اتسم افتتاح العام الدراسي في الأول من سبتمبر هذا العام بنشاط سياسي مكثف على خلفية الانتخابات المقرر إجراؤها الشهر المقبل. وقد استغل المسؤولون المنتخبون من جميع أطياف الطيف السياسي هذا اليوم الاحتفالي للقيام بزيارات للمدارس في جميع أنحاء البلاد. زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، برفقة وزير التربية والتعليم يوآف كيش، مدرسة في الرملة تضررت خلال الحرب جراء إصابة صاروخية وتم ترميمها. في الوقت نفسه، ظهر وزراء وأعضاء كنيست آخرون، بمن فيهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وبتسلئيل سموتريتش والبروفيسور يوسف جبارين، في مؤسسات تعليمية في جميع أنحاء البلاد.
إلى جانب هذه الأحداث، طفت على السطح قضية قانونية تتعلق بقانون الانتخابات. فقد قدمت الحركة من أجل جودة الحكم التماساً إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبيرغ، مطالبة بمنع توزيع كتاب الأطفال الخاص بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خارج المؤسسات التعليمية. وادعى مقدمو الالتماس أن هذا الأمر يعد تقديم هدية تشكل دعاية انتخابية، وإشراك قاصرين في الدعاية، واستخدام موارد عامة، حيث يظهر على غلاف الكتاب رسم توضيحي للمستشارة القانونية للحكومة وسيارة شرطة. وبعد أن فحص القاضي سولبيرغ الردود التي قدمت من قبل الوزير وحزبه بشأن مسألة الهدايا، قرر رفض الالتماس، وبذلك سُمح بمواصلة توزيع الكتاب في الأكشاك.
وبالتوازي مع النزاعات القانونية، سُجل احتكاك سياسي ذو طابع شخصي، حيث تم لصق ملصقات ضد رئيس الكنيست أمير أوحانا على طريق أطفاله إلى المدرسة. وقد رد أوحانا بحدة على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن ما وصفه بالاعتداء المتعمد على أطفاله وبيئتهم التعليمية. تعكس هذه الأحداث التوتر السياسي العالي عشية جهاز الانتخابات، حيث يتحول الحيز العام، وخاصة المؤسسات التعليمية، إلى ساحة اشتباك بين المعسكرات السياسية المختلفة، مع إثارة تساؤلات حول الحدود المسموح بها للدعاية الانتخابية والنشاط السياسي في اليوم الأول للدراسة.