في خطوة إنفاذ هامة، وقع قائد منطقة تل أبيب في الشرطة، المفوّض حاييم سارغروف، على أمر إغلاق إداري لمطعم معروف يقع في شارع "هاأرباعا" المركزي في المدينة. تم اتخاذ القرار بعد أن كشفت أنشطة إنفاذ القانون التي قام بها أفراد شرطة محطة "ليف تل أبيب" ومنطقة "يركون"، عن وجود مواطنين داخل العمل يقيمان في إسرائيل خلافاً لأحكام القانون، وبدون وثائق أو تصاريح عمل كما هو مطلوب. ووفقاً للتقارير، كان الشخصان يعملان بشكل فعال في المطعم عند وصول قوات الشرطة.
وعقب النتائج التي تم الكشف عنها في الميدان، فتحت الشرطة تحقيقاً جنائياً شاملاً بهدف فحص المسؤولية الجنائية لأصحاب العمل والمديرين. وبالتوازي مع المسار الجنائي، عملت وحدة التراخيص في منطقة "يركون" على فحص صلاحياتها الإدارية في ظروف القضية. وبعد فحص البيانات والمواد التي تم جمعها، أمر قائد المنطقة بالإيقاف الفوري لنشاط المطعم لمدة شهر واحد، وهو قرار ساري المفعول حتى 30 سبتمبر 2026.
ذكرت شرطة إسرائيل في ردها على الحادث أن تشغيل المقيمين غير القانونيين، وكذلك إيواءهم أو نقلهم، تُعرف كجرائم خطيرة بموجب القانون. كما أكدت الشرطة أن مثل هذه الأعمال تعرض الأمن العام للخطر، وبالتالي فقد تقرر اتخاذ خطوات حازمة ولا هوادة فيها ضد المصالح التجارية التي تخالف القانون في هذا الشأن. وأشارت الشرطة إلى أنها ستواصل إجراء فحوصات مماثلة في مصالح تجارية أخرى في جميع أنحاء المدينة كجزء من النضال الشامل ضد ظاهرة تشغيل المقيمين دون تصريح.
تؤكد هذه القضية على التعرض القانوني والإداري العالي الذي يواجهه أصحاب العمل في قطاع المطاعم والضيافة. فبعيداً عن التبعات الجنائية على المستوى الشخصي، يشكل إغلاق مصلحة تجارية بأمر إداري ضرراً اقتصادياً وتشغيلياً حاداً، حيث يتم تعطيل العمل بالكامل لفترة طويلة دون دخل، إلى جانب الضرر بسمعة المصلحة الذي قد ينجم عن ذلك. وبالنسبة لأصحاب الأعمال، توضح القضية الحاجة الصارمة لإجراء فحوصات خلفية لكل موظف يتم توظيفه في المصلحة والتأكد من حيازته لجميع التصاريح المطلوبة من السلطات المختصة. إن عدم الامتثال لهذه المعايير يضع المصلحة التجارية في خطر حقيقي بالإغلاق الفوري وفقاً لصلاحيات الشرطة. من المهم الإشارة إلى أن التحقيق الجنائي بشأن أصحاب العمل لا يزال جارياً، ولم يتم الحسم بعد في هذه المرحلة بشأن مسؤوليتهم، لكن الأمر الإداري دخل حيز التنفيذ بشكل فوري.