وصلت قضية عنف خطيرة بين القاصرين إلى محكمة الصلح في بئر السبع، وذلك في أعقاب دعوى قدمها والدا فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً ضد والدي فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً، والتي يزعم أنها بادرت وقادت اعتداءً جسدياً عنيفاً ضد ابنتهما. الحادث، الذي وقع على خلفية نزاع شخصي، تضمن إذلالاً علنياً شمل تصوير الاعتداء ونشره على شبكات التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى انتهاك خصوصية الضحية وكرامتها. وفقاً للائحة الدعوى، تواصلت المعتدية مع الضحية بسبب علاقة مع شاب كان شريكاً سابقاً لها، وبعد اجتماع تم ترتيبه بين الاثنتين، بدأت المعتدية بضرب الضحية، بينما ساعدها أصدقاؤها الذين كانوا في المكان على إسقاط الضحية أرضاً وضربها.
وتدعي المحاميتان ليمور عميت-بانكر وأوشرات شفونيت، اللتان تمثلان المدعين، في لائحة الدعوى أن المدعى عليها لم تبادر بالهجوم فحسب، بل حاولت أيضاً إخفاء الأدلة بعد وقوعه من خلال رسائل في مجموعات واتساب، حيث أمرت شركاءها بحذف المحادثات لتجنب تدخل الشرطة. تطالب الدعوى بتعويضات قدرها 120 ألف شيكل، بحجة أن هذه القضية تتطلب قبضة قوية من قبل النظام القضائي لكبح ظاهرة العنف بين القاصرين. ويؤكد الوالدان أن الضرر الذي لحق بابنتهما لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أضراراً نفسية مستمرة أجبرت العائلة على الانتقال إلى مكان سكن جديد ومساعدة الابنة في عملية علاج طويلة.
وبحسب ادعاء المدعين، يتحمل والدا المدعى عليها المسؤولية عن أفعال ابنتهما بسبب غياب الحدود وضعف الإشراف، وهي حالة دفعت القاصرين المعنيين إلى منحدر خطر. يتعين على النظام القضائي الآن الفصل في مسألة المسؤولية الوالدية في الأضرار في حالات عنف القاصرين، وهو موضوع أثير للنقاش العام الواسع في ضوء خطورة الحادث والتأثير الكبير لنشر التوثيق الرقمي على الشبكة. تضع الدعوى اتجاهاً للنظام القضائي لنقل رسالة حادة وواضحة مفادها أن صغر سن المعنيين لا يمنح حصانة قانونية، وأن لكل عمل عنيف ثمناً باهظاً يجب دفعه. من جانبهما، رفض المدعى عليهم التعليق. تجدر الإشارة إلى أن هذه ادعاءات مفصلة في لائحة الدعوى لم يتم الفصل فيها بعد في المحكمة، والإجراء في بدايته.