في خطوة قانونية هامة تشير إلى تغيير في السياسة المتبعة في قضايا الأسلحة، قضت محكمة الصلح في طبريا مؤخراً بالسجن الفعلي لمدة 16 شهراً على أحد سكان الشمال، هارون سبيحي، الذي أدين بالاتجار ومحاولة الاتجار بأسلحة محاكية وحيازة أجزاء أسلحة بشكل غير قانوني. ويمثل هذا الحكم التطبيق الأول للتعديل رقم 24 على قانون الأسلحة النارية، الذي يسعى إلى تشديد العقوبات بسبب الخطر الناجم عن تحويل مسدسات الصوت إلى أسلحة حية.
وفقاً لما ورد في تقرير "واللا"، بدأت التحقيقات في القضية عقب معلومات استخباراتية أدت إلى تفعيل عميل سري. وبحسب بيانات الشرطة، واصل المتهم نشاطه التجاري حتى بعد إغلاق محله السابق، وخلال مداهمة للمكان تم ضبط مسدسات صوت إلى جانب عشرات القطع مثل مخازن الذخيرة والمغاليق وأجزاء لأسلحة طويلة. وأكدت سلطات إنفاذ القانون أن هناك إمكانية تقنية لتحويل هذه الأدوات إلى أسلحة عملياتية، مما يشكل بؤرة خطر في السوق الإجرامية.
خلال المرافعات المتعلقة بالعقوبة، طلبت النيابة التأكيد على خطورة الموقف الناجمة عن التهديد العام. في المقابل، ادعى محامي الدفاع عن المتهم، المحامي ليضاوي، أن هذه أغراض صنفت في الماضي على أنها ألعاب خطرة فقط، وأن القضية لا تتعلق بـ"جريمة سلاح" بمعناها الكلاسيكي. رفضت المحكمة نهج الدفاع وقررت أن تعديل القانون قد غير المفاهيم القانونية؛ فعدم وجود رخصة لم يعد يعرف كخطأ تقني محض، بل كخرق لالتزام جوهري لمنع تسرب الأسلحة إلى عناصر معادية.
في إطار الحكم، أخذت المحكمة في الاعتبار اعتبارات التشديد والتخفيف. فقد أخذت القاضية بعين الاعتبار اعتراف المتهم ومساعدته خلال فترة الحرب، لكنها من ناحية أخرى أولت وزناً كبيراً لست إدانات سابقة كانت مسجلة بحقه. تم تحديد نطاق العقوبة بين 12 و30 شهراً، وفي النهاية حُكم على المتهم بالسجن الفعلي لمدة 16 شهراً، بالإضافة إلى وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 8,000 شيكل. إن مغزى هذا الحكم بالنسبة للعاملين في هذا المجال واضح: تشديد حقيقي في الإنفاذ والعقاب تجاه الاتجار بأغراض كانت في الماضي "رمادية" من الناحية القانونية. وأوضحت القاضية أن التصور القائل بأن الاتجار بمسدسات الصوت وكرات الطلاء (Airsoft) يحل عبر فرض غرامات فقط، لم يعد يتوافق مع الحاجة لمواجهة تهديدات العنف الإجرامي. يشكل تعديل قانون الأسلحة النارية الآن أداة مركزية بيد النيابة للقضاء على ظاهرة تحويل الأسلحة، وتنعكس توجيهات المحاكم في أحكام أكثر صرامة تهدف إلى ردع التجار المحتملين عن التورط في مثل هذه الأنشطة.